الشيخ سيد سابق
348
فقه السنة
وفي المادة الثالثة : لو زوج الأب المحضونة ، قاصدا بتزويجها إسقاط الحضانة ، فلا تسقط بالدخول حتى تطيق . وإذا رجعنا إلى النشرة العامة رقم 18 \ 6 \ 1942 الصادرة في الخرطوم في تاريخ 5 \ 12 \ 1942 نجدها شرحت هذه المواد السابقة وخلاصتها ما يأتي : 1 - أن المنشور الشرعي رقم 34 زاد سن حضانة الغلام إلى البلوغ ، والبنت إلى الدخول ، وهذا على غير ما عرف من مذهب أبي حنيفة ، وهذه هي الحالة الخاصة التي خالف فيها المنشور مذهب أبي حنيفة . عملا بمذهب مالك . ويظهر أنها حالة استثنائية يلزم للسير فيها الآتي : 1 - لا يمد القاضي مدة الحضانة إلا إذا طلبت الحاضنة من المحكمة الاذن لها ببقاء المحضون بيدها ، لان المصلحة تقتضي ذلك مع بيان المصلحة ، أو تمانع في تسليم المحضون للعاصب لهذا السبب نفسه . فإذا لم يوافق العاصب على بقاء المحضون بيده الحاضنة تكلف الحاضنة تقديم أدلتها ، أو تتولى المحكمة تحقيق وجه المصلحة للغلام أو البنت ، فإذا لم تقدم أدلة ، أو قدمت ولم تكن كافية للاثبات ولم يتضح للمحكمة أن المصلحة تقتضي بقاء المحضون بيد الحاضنة ، فإن المحكمة تحلف العاصب اليمين بطلب الحاضنة فإن حلف على أن مصلحة المحضون لا تقتضي بقاءه بيد الحاضنة حكمت بتسليمه إليه ، وإن نكل رفضت دعواه . 2 - أما إذا لم تعارض الحاضنة في ضم المحضون للعاصب أو لم تحضر أصلا فإنه يجب على المحكمة تطبيق أحكام مذهب الامام أبي حنيفة ، ويسلم المحضون الذي جاوز سن الحضانة للعاصب متى كان أهلا لذلك ، ولا يطالب بإثبات أن مصلحة المحضون تقتضي بذلك . 3 - إذا كانت الحاضنة غائبة عند طلب تسليم الصغيرة فلها أن تعارض في الحكم وتطلب بقاءه في يدها ، وتتخذ المحكمة نفس الاجراءات التي اتبعت مع الحاضنة الحاضرة . 4 - إذا أفتت المحكمة ببقاء المحضون بين النساء لمصلحة تقتضي ذلك ، ثم تغير وجه المصلحة ، وعرض عليها النزاع مرة أخرى أجاز لها ، بعد أن